عبد الرزاق المقرم

142

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه ، وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب وأنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنة نبيه ، فإن السنة قد أميتت والبدعة قد أحييت ، فإن تسمعوا قولي أهدكم إلى سبيل الرشاد . فسلم المنذر بن الجارود العبدي رسول الحسين إلى ابن زياد فصلبه عشية الليلة التي خرج في صبيحتها إلى الكوفة ليسبق الحسين إليها « 1 » وكانت ابنة المنذر بحرية زوجة ابن زياد فزعم أن يكون الرسول دسيسا من ابن زياد . فأما الأحنف فإنه كتب إلى الحسين عليه السّلام : أما بعد فاصبر إن وعد اللّه حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون « 2 » . وأما يزيد بن مسعود « 3 » فإنه جمع بني تميم وبني حنظلة وبني سعد فلما حضروا قال : يا بني تميم كيف ترون موضعي فيكم وحسبي منكم ؟ قالوا : بخ بخ أنت واللّه فقرة الظهر ورأس الفخر حللت في الشرف وسطا وتقدمت فيه فرطا قال : فإني قد جمعتكم لأمر أريد أن اشاوركم فيه واستعين بكم عليه فقالوا : إنا واللّه نمنحك النصيحة ونجد لك الرأي فقل حتى نسمع . فقال : إن معاوية مات فأهون به واللّه هالكا ومفقودا ألا وإنه قد انكسر باب الجور والإثم وتضعضعت أركان الظلم وكان قد أحدث بيعة عقد بها أمرا ظن أنه قد احكمه وهيهات الذي أراد اجتهد واللّه ففشل وشاور فخذل وقد قام يزيد شارب

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 200 . ( 2 ) مثير الأحزان ص 13 . ( 3 ) هذا في مثير الأحزان وعند الطبري وابن الأثير مسعود بن عمرو وقال ابن حزم في جمهرة أنساب العرب ص 218 كان عباد بن مسعود بن خالد بن مالك النهشلي سيدا وأخته ليلى بنت مسعود تحت علي بن أبي طالب ولدت له أبا بكر قتل مع الحسين وعبد اللّه كان مع مصعب بن الزبير في خروجه على المختار وقتل يوم هزيمة أصحاب المختار وذكرنا في ( زيد الشهيد ) ص 101 الطبعة الثانية نصوص المؤرخين في قتله بالمذار من سواد البصرة ولم يعلم قاتله وفي الخرائج للراوندي في معجزات علي عليه السّلام وجد مذبوحا في فسطاطه ولم يعلم ذابحه .